بالوثائق الأزمة الاقتصادية في سوريا ... الانهيار الوشيك

ها هي ثورة الشعب السوري الحر الأبي تقترب من شهرها السادس وتتوالى المواقف الدولية والعالمية أخيرا لتقف جانب الشعب الثائر وتطالب المجرم بشار بالتنحي، ومازال الاقتصاد السوري شأنه شأن النظام المجرم الحاكم يظهر التماسك والثبات على الرغم من المشاكل والمصائب التي تنخر بنيانه، وسوف نحاول فيما يلي ذكر أهم جوانب الضعف والوهن التي تعصف بالاقتصاد السوري
1.     ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية: فعلى الرغم من تمسك مصرف سوريا المركزي بسعر صرف الدولار المعلن وهو ما يقارب 47 ليرة سورية لكل دولار، ولكن بشكل فعلي فإن شراء الدولار في سوريا ممنوع وليس هناك من طريقة للحصول على العملة الأجنبية سوى من السوق السوداء والتي يبلغ سعره في أحسن الأحوال 54 ليرة سورية للدولار وذلك وفق تصريحات جورج صارجي رئيس جمعية الصاغة، إن إصرار البنك المركزي السوري على تثبيت سعر الصرف بـ 47 ليرة سورية للدولار يهدف لتحقيق غايتين الأولى إظهار تماسك الاقتصاد السوري وأن الأزمة الحالية ليست إلا غمامة صيف لا ولم تؤثر على الاقتصاد أما الهدف الثاني وهو الأسوأ فهو استغلال احتياطيات القطع الأجنبي في المصرف المركزي لدعم الليرة السورية وإظهارها بمظهر القوي مقابل الدولار وبالتالي السماح لعملاء النظام وأزلامه من تحويل أموالهم وممتلكاتهم في سوريا للبنوك الخارجية بسعر جيد وبعد ذلك سيكون الانهيار المفاجئ لليرة السورية.

2.     منع الناس من سحب أموالهم وودائعهم بالعملات الأجنبية: في حال كنت تملك دولار أو أي عملة أجنبية فإنك لن تضعها في البنوك أو المؤسسات المالية السورية لأن البنوك لن تعطيك أموالك بالقطع الأجنبي بل بالليرة السورية فقط ، وهذا ما يدل على وجود أزمة بالقطع الأجنبي لدى الحكومة السورية وقد تعالت مؤخراً شكاوي الناس والمواطنين من عدم إمكانية سحب أرصدتهم المالية بالعملات الأجنبية كما أودعوها، بل بالليرة السورية وحتى من المصارف الخاصة، فعلى سبيل المثال اشتكى أحد المواطنين من عدم إمكانية سحب رصيده من الدولار من بنك سوريا والمهجر في حلب لموقع عكس السير، وقد أتحفنا حاكم مصرف سوريا المركزي الشيخ أديب ميالة بأتاوة 7% على كل عملية سحب نقدي بالدولار في سابقة لم يعرفها لا نظام رأسمالي ولا نظام اشتراكي ولا أي نظام بالعالم طبعاً ما عدا أنظمة المافيا والعصابات وهي نفسها التي تحكم سوريا الآن، طبعاً الحصول على الدولار أو القطع الأجنبي من البنوك السورية مستحيل الآن مهما كانت حاجتك له نظامية ومثال ذلك شكوى بعض الطلاب من عدم إمكانية الحصول على القطع الأجنبي لسداد أقساط جامعاتهم وقد قدمت هذه الشكوى لموقع سيريانيوز.

3.     هبوط حجم الودائع في البنوك السورية: طبعا من المستحيل معرفة حجم السحوبات من الودائع في البنوك العامة السورية وهي التي يتركز فيها معظم الأموال في سوريا ولكن نظرة بسيطة للميزانيات والقوائم المالية للبنوك الخاصة في نهاية شهر حزيران 2011 نجد أن هناك هبوطاً واضحاً في حجم الودائع مقارنة بالوضع قبل اندلاع الثورة السورية في نهاية عام 2010 لدى معظم البنوك والجدول التالي يوضح بعضاً منها مع وجود ارتباط بين اسم البنك وموقعه على الانترنت حيث تعرض قوائمه المالية:
اسم البنك
ودائع الزبائن
30/06/2011
31/12/2010
مقدار الهبوط
48,126,831,819
59,280,869,185
11,154,037,366-
29,199,291,266
35,302,878,075
6,103,586,809-
6,437,507,959
8,452,525,370
2,015,017,411-
78,790,736,549
103,560,475,778
24,769,739,229-
68,663,556,674
83,483,479,322
14,819,922,648-
36,720,800,095
54,015,863,558
17,295,063,463-
63,240,951,203
81,812,748,082
18,571,796,879-
11,024,902,874
13,086,961,308
2,062,058,434-
المجموع
96,791,222,239-

إن مقدار الهبوط في حجم الودائع في البنوك الثمانية السابقة يعادل حوالي 97 مليار ليرة سورية أي ما يقارب ربع أرصدة الودائع في عام 2010 قد تم سحبها من البنوك الآن، وهذا ما أشارت إليه بعض الصحف مثل القدس العربي الذي تحدثت عن سحب 2.6 مليار دولار من الودائع المصرفية في سوريا

4.     امتناع المصارف عن الإقراض: حيث عادت المصارف إلى نقطة الصفر في السوق السورية فهي ترى أن المقترضين لا قدرة لهم على سداد القروض في الوقت الراهن ما عدا المقترض الذي يضع أضعاف ما اقترضه كضمان للقرض الذي يحصل عليه لذلك توقفت المصارف عن إعطاء القروض وخاصة القروض الصغيرة الموجهة للموظفين وعامة الشعب، وهذا ما أشار له تقرير على موقع عكس السير.

5.     الهبوط في بورصة دمشق: حيث لم تفرح سوق دمشق للأوراق المالية بمرور عامها الأول حتى بدأت بالهبوط منذ بداية الأحداث في أواسط شهر آذار (مارس) حيث سيطر اللون الأحمر على مؤشر البورصة ولا تزل أوامر البيع تتوالى مع عدم وجود إقبال على الشراء، وبالرغم من جميع الإجراءات التي اتخذتها إدارة السوق لوقف الهبوط، ولكنها باءت بالفشل والخوف من القادم أكبر خاصة مع تردي الوضع الاقتصادي في سوريا واضطرار بعد المالكين في البورصة للبيع بأي سعر ولو حصل هذا فسوف يكون الهبوط مخيفاً فيها على المدى المنظور، خاصة مع إصرار إدارة البورصة على عدم وقف التداول مما يعني المزيد من الخسائر والمزيد من الهبوط، يرجى الاطلاع على تقرير على موقع سيرياستيبس الموالي للنظام وما يتحدث به أنصار النظام أنفسهم.

6.     الامتناع عن تداول الليرة السورية عالمياً: حيث بدأت البنوك اللبنانية بالامتناع عن قبول الليرة السورية حيث لم تعد تقبل فئة الألف ليرة سورية المرسوم عليها صورة الأسد المجرم وذلك على الرغم من علاقة التبعية التي تميز النظام اللبناني مع السوري، ويضاف إلى ذلك شركات الصرافة في كثير من دول الخليج العربي والتي امتنعت عن تصريف الليرة السورية.

7.     الانتقام من بعض الاقتصاديين ورجال الأعمال في سوريا: حيث قامت عصابة الأسد مؤخراً باعتقال رجل الأعمال محمود سليمان طلاس فرزات صاحب مجموعة فرزات وهو من كبار الصناعيين ورجال الأعمال في سوريا، كذلك فقد طال منع السفر الصناعي محمد كمال صباغ الشرباتي وهو رئيس الاتحاد العربي للصناعات النسيجية ورئيس غرفة صناعة سابق مع أنه لم يعرف عنه أي معارضة للنظام أو أي تصريحات لا تروق للعصابة الحاكمة.

8.     الضربة الأخيرة التي تلقاها الاقتصاد السوري والتي ستحد من إمكانيات التداول والتحويل بين سوريا والخارج هو إعلان كل من شركتي فيزا كارد وماستر كارد العالميتين تعليق أعمالهم في سوريا وبالتالي أصبحت البطاقات الائتمانية الصادرة في سوريا بدون قيمة فعلياً، وبالتالي هذا ما سيضطر الكثير من المواطنين للعودة إلى البنوك اللبنانية أو الأردنية أو الخليجية لفتح حساباتهم فيها للحصول على بطاقة الائتمان التي أصبحت ضرورية عند من الناس.
وأخيراَ لا بد من القول أن انهيار عصابة الأسد بات وشيكاً وهنا لا بد من التنبيه أن الشعب السوري البطل الحر قد دفع الكثير من دمائه ثمناً لحريته لذلك يجب التنبيه لتخفيض خسائر الشعب السوري إلى حدها الأدنى وذلك من خلال الخطوات التالية:
·        الامتناع عن وضع أي مبالغ مالية في البنوك سواء كانت عامة أو خاصة وسحب جميع الأموال منها وعدم ترك أي حسابات سواء كانت جارية أو ودائع.
·        تحويل الأموال من العملة السورية إلى عملات أخرى سواء كانت دولار أو يورو أو أي عملة أخرى ومن الممكن أيضاً شراء الذهب المستعمل بالوزن (ذهب الكسر أو الخياس)
·        الاحتياط في حفظ الذهب والأموال ضمن البيوت وفي أماكن آمنة لا تصل إليها أيدي الشبيحة أو الأمن في حال اقتحامهم للبيوت وقيامهم بعمليات التفتيش والاعتقال، لأن هدفهم من اقتحام البيوت هو السرقة أولاَ وأخيراً.
  • تنبيه الأهل والأصدقاء والمعارف باتخاذ الإجراءات السابقة في أسرع وقت ممكن.

‏هناك تعليق واحد:

  1. عاجل...هنالك أنباء عن قرب نفاذ النقود من بنكيين في سورية والمصدر من البنك المركزي..هل يضمن النظام والبنك المركزي نقود المساكين من الشعب ومدخراتهم إذا انهار البنك؟!!

    ردحذف