الحرس الجمهوري وكيس بزر

نستمع يوميا في نشرات الأخبار إلى خبر عابر مفاده قيام الجيش السوري بعمليات دهم وتفتيش ويتكرر هذا الخبر على مسامعنا عشرات المرات حتى ألفناه وأصبح من يوميات الثورة التي لا نلقي لها بالاً، إلا أن ما يجهله الكثيرون بأن عمليات الدهم والتفتيش هذه بحقيقتها هي عمليات نهب وتشليح تقوم بها فرق الجيش الأسدي وشبيحته الذين تدربوا على ذلك خلال عمر الثورة، ولتوضيح ذلك أسرد لكم قصة صديقي من دوما.
 

لماذا عصابة الأسد هي المسؤولة عن تفجيرات دمشق

بلغت مؤخراً الثورة السورية المباركة مرحلة الحسم ومع دخول دمشق وحلب بثقليهما كأكبر مدينتين في سوريا لخط الثورة، ومع استنفاذ الدبلوماسية الخارجية لمهلها كلها وآخرها مهلة كوفي عنان، ومع اقتراب إعلان الثوار والجيش الحر لساعة الصفر فقد كان لزاماً على عصابة الأسد مواجهة ذلك كله بتصعيد القتل والقصف والاعتقالات والوحشية في كل المناطق السورية بلا استثناء ، ولكن كما نعلم فإن النظام لا يستطيع استخدام دباباته وصواريخه في قصف مدينة دمشق في المرحلة الحالية وهو الذي يتحدث عن الأوضاع الهادئة في دمشق، فكيف السبيل إذا للضغط على الدمشقيين والقاطنين فيها سوى بافتعال تفجيرات هائلة يذهب ضحيتها عدد من معتقلي فروع الأمن وبعض ممن لا يثق بهم من عناصره مع بعض المدنيين في الشارع أو المنطقة التي يحصل فيها التفجير.

الانتخابات الغربية وانعكاسات التغيير على الثورة السورية

بالأمس سررت كثيرا عندما شاهدت علم الاستقلال السوري يشارك الفرنسيين في الاحتفال بفوز اولاند  على ساركوزي بالانتخابات الفرنسية أمس ، وأعتقد أنه سوف يشارك الكثير من الأمريكيين الذين ربما سوف يحتفلون بفوز ميتس رومني على اوباما في القريب العاجل .
  والمطلوب هنا أن ندع المحللين يخوضون في أسباب فشل الحكومات الساقطة وصعود غيرها إلى سدة الحكم ، ونهتم في تأثير تلك الانتخابات على الثورة السورية.
ونبدأ بالسؤال البديهي الأول : هل هناك تحولات جذرية في السياسة الخارجية لتلك الدول؟.

آخر المدافعين عن الأسد

عند كل زيارة لموسكو من قبل أطياف المعارضة تجد أنهم يعودن بخفي حنين، نظرا لما يواجهونه من تعنت روسي، وإصرار على التمسك بنظام الطاغية على سدة الحكم في سورية؛ وعدم رغبتهم في مناقشة أي مرحلة انتقالية ، وهذا الأمر أكده كل من ذهب مؤخرا إلى موسكو، ربما لأن الروس مازالوا يعتقدون أن الأسد في ميله للحل الأمني وابتعاده عن الحل السياسي ، مازالت لديه القدرة على إعادة زمام المبادرة ولملمة أطراف السلطة في سورية .

تقرير مفصل حول جرائم النظام الأسدي في مدينة دوما منذ تاريخ دخول لجنة المراقبة الدولية على المدينة بتاريخ 23\4\2012 وحتى تاريخ 28\4\2012

صرح اليوم المتحدث باسم لجنة المراقبة الأممية في سوريا بأن اللجنة كان لها دور كبير في حماية مدينة دوما ومدنييها من بطش النظام والقتل وذلك في تاريخ 28\4\2012 والواقع الميداني يشير بشكل جلي إلى عكس ذلك ويقول بأن عصابات الأسد وفي ظل وجود لجنة المراقبة الدولية ضاعفت من إجرامها على حدوده القسوة وقد نال المدينة من الحيف ما لم ينلها عبر سنة وشهر كاملين من إجرام النظام وهذه التقديرات الأولية للخسائر والجرائم التي اقترفتها عصابات الأسد في المدينة ضمن ذلك التاريخ مع الإشارة إلى استمرار حالة القصف الشديد على المدينة منذ تاريخ 5\4 \2012 إلى غاية لحظة إعداد التقرير 28\4\2012 الساعة الحادية عشرة والنصف مساء مترافقا مع حالات مستمرة وكثيفة على مدار الساعة من الدهم والاعتقالات وكانت التقديرات كالتالي

الثورة السورية والحرب الدينية الخفية

بعد أن نضجت الثورة السورية وتحولت إلى الجانب العملي واقتربت من معادلة الكفة، مع كتائب الأسد، نتيجة الانشقاقات الكبيرة في صفوف الجيش السوري وتنامي قوة الجيش السوري الحر،  قفزت إلى الواجهة قوى ما يعرف بالتطرف الشيعي الصفوي ؛ في مبادرة منها للحفاظ على توازن القوى والنفوذ في المنطقة ، وهذا الدعم وان كان خفيا منذ بداية الثورة إلا أنه اليوم أصبح أوضح من خلال التصريحات العلنية المؤيدة للطاغية والتي وردت على لسان أعلى مرجع ديني في إيران ،

المراقبون وآلة الموت المتنقلة

بعد أن بلغت آلة الموت مبلغها ، وأوغلت بدماء الشعب السوري ، طلب الطاغية فترة استراحة كي يعيد ترتيب أوراقه ، ويحشد الدعم الخارجي الموالي لقضيته بعد أن فترت همتهم قليلا وباتوا مجبرين على مسايرة المجتمع الدولي على استحياء ، الأمر الذي أدى إلى استصدار قرارين متتاليين من مجلس الأمن من دون فيتو .

رب ضارة نافعة

بعد افتضاح أمر الطاغية من خلال الرسائل المسربة التي تم الاستيلاء عليها من خلال بريده الالكتروني والفضائح المشينة والتي تسببت في تشويه الوجه الخفي لبشار وعائلته، حاول مؤيدو الطاغية تعديل كفة الفضائح من خلال محاولة الاستيلاء على بريد رئيس المجلس الوطني برهان غليون ، ونشر رسائله البريدية ؛ والقصد من ذلك كان تشويه صورة برهان وإظهار عمالته للغرب (الدول التي تخالف سياسة بشار ولو بالظاهر حيث توصف أمريكا والدول الأوربية بالإمبريالية العالمية )، والدول الرجعية (دول الخليج  العربي) ؛ كما يصفها الموالون للطاغية.